سليمان دنيا
10
بين الشيعة وأهل السنة
بهذا الكتاب ستكون في مستوى تلميذ يتعلم عند السيد ولايبدو من المعقول أن تكون هذه التعليقات العميقة والهامة ، من التلميذ نفسه . واللافت للنظر ، انه في بعض الصفحات من الكتاب هوامش على نص « التعليقات » وبتوقيع : « محمد عبده » وهذا من المستبعد ان يقوم المؤلف نفسه مرة أخرى وبتوقيعه الخاص بكتابة هوامش على تعليقاته ! . والاهم من كل ذلك ، انه يقول في التعليق رقم 48 لدى البحث حول « الالهام الإلهي » : « هذه القضية تحتاج إلى تفصيل ونحن تناولناه في رسالتنا حول مسألة الواردات . . . » « 1 » وكلنا نعلم أن رسالة الواردات هي من السيد جمال الدين الحسيني ، وقد قام الشيخ محمد عبده بصياغتها ، كما صرح بذلك في مقدمتها . ومما يدعو إلى مزيد من اليقين ، هو استخدام الكلمات والتعابير : التركية والفارسية والهندية والفرنسية والإنجليزية في صفحات عديدة من الكتاب ، ونحن نعلم بأن الشيخ محمد عبده الشاب ، لم يكن يعرف في تاريخ تأليف الكتاب 1292 ه - - أيا من هذه اللغات ، بل إن أستاذه جمال الدين الحسيني ، هو الذي كان يعرف هذه اللغات . وعلى سبيل المثال لا الحصر ، جاء في الكتاب : « الوجود ، المعبر عنه في الفارسية ب - هستي ! والعالِم ما يعبر عنه في الفارسية ب - دانا والله في الفرانسوية ديو ، وايزد ويزدان في الفارسية وخود آينده معناها الوجود بذاته . « خود » بالفارسية : النفس وآينده اسم فاعل من آمدن ، يعني المجيء . . . » . . . . والظاهر أن الشيخ محمد عبده ( ره ) ، لم يكن على علم بأن الكتاب
--> ( 1 ) الواردات في سر التجليات ، رسالة فلسفية معمقة . وقد نشرناها في مجموعة الآثار الكاملة للسيد . .